ابن سيده
172
المحكم والمحيط الأعظم
* والقاعدُ والقاعدة أصل الأُسِّ . وفي التنزيل : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ [ البقرة : 127 ] وفيه : فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ [ النحل : 26 ] . قال الزجاج : القواعدُ : أساطينُ البناء التي تَعْمِدُه . وقواعد الهَوْدَج : خَشَبات أربع ، مُعْترِضة في أسفله ، قد رُكِّبت فيهنّ . * والقُعْدُد ، والقُعْدَدُ : الجَبان اللئيم ، القاعد عن الحرب والمكارم . والقُعْدُد : الخامل . والقُعْدُد والقُعْدَد : أمْلَك القرابة في النَّسب . والقُعْدُد : القُرْبَى . والميراث القُعْدُد : هو أقرب القرابة إلى الميت . سيبويه : قُعْدُد : ملحقٌ بجُعْشُم ، ولذلك ظهر فيه المِثلان . وفلان أقْعَدُ من فلان : أي أقرب منه إلى جدّه الأكبر . وعبّر عنه ابن الأعرابىّ بمثل هذا المعنى ، فقال : فلان أقعدُ من فلان : أي أقلّ آباء . * والإقعاد : قلَّة الآباء ، وهو مذموم . والإطراف : كثرتهم ، وهو محمود . وقيل : كلاهما مدح . وقال اللِّحيانىّ : رجل ذو قُعْدُد : إذا كان قريباً من القبيلة والعدد فيه قِلة ، يقال : هو أقعدُهُم : أي أقربهم إلى الجدِّ الأكبر . وأطْرَفُهُمْ وأفسلهم : أي أبعدهم من الجدّ الأكبر . * والقُعاد والإقعاد : داء يأخذ الإبل في أوراكها ، وهو شِبه مَيْل العَجُز إلى الأرض . وقد أُقعِد البعير . * وجمل أقْعَد : في وظيفى رجليه كالاسترخاء . * والقَعِيدة : شئ تنسُجُه النساء ، يُشبه العَيبة ، يُجْلَس عليه . وقد اقتعَدَها . قال امرؤ القيس : رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً * وحَفَّفْنَ منْ حَوْكِ العِراقِ المنمَّقِ « 1 » والقعيدة أيضاً : مثل الغِرارة ، يكون فيها القديدُ والكَعْك . قال أبو ذُؤَيب : له من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ * قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ « 2 » والقعيدة من الرمل : التي لَيست بمستطيلة . وقيل : هي الجبل اللاطئ بالأرض . وقيل : هو ما ارْتكم منه . * والمُقْعَد من الشِّعر : ما نقصت من عَروضه قوّة ، كقوله :
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 168 ؛ ولسان العرب ( قعد ) ؛ وتاج العروس ( قعد ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ص 182 ؛ ولسان العرب ( عذلج ) ، ( قعد ) ؛ وتاج العروس ( عذلج ) ، ( قعد ) .